سراج الدين بن الوردي

124

خريدة العجائب وفريدة الغرائب

بخارى « 218 » : مدينة عظيمة ومملكة قديمة ذات قصور عالية وجنان متوالية وقرى متصلة العمائر ، ودورها سبعة وثلاثون ميلا في مثلها ويحيط بها جميعا سور واحد وداخل هذا السور المحيط سور آخر يدور على نفس المدينة ومدائنها من الرساتيق ، ولها قلعة حصينة ونهر يشق ربضها وعلى النهر أرحية كثيرة ، وأهلها متمولون وذو وثروة . سمرقند « 219 » : وهي مدينة تشبه بخارى في العمارة والحسن ، لها قصور عالية شاهقة ونهور دافقة تخترق أزقتها ودورها وتشق جهاتها وقصورها ، وقل أن تخلو من بقاعها المياه الجارية ويقال إنها بناء تبع الكبير وأتمها ذو القرنين وبحيرة خوارزم دورها ثلاثمائة ميل وماؤها ملح أجاج وليس لها مصب ولا مغيض ، ويقع فيها جيحون على الدوام وسيحون وقتا دون وقت ، ويقع فيها أيضا نهر الشاش ونهر الترك ونهر سرمازعا ، وأنهار كثيرة صغيرة غيرها ولا يعذب ماؤها ولا يساغ ولا يزيد بما يقع فيها ولا ينقص . ويجمد نهر جيحون في الشتاء بالقرب من هذه البحيرة حتى تجوز عليه الدواب وعلى شطها جبل يعرف بحفرا نموية ، يجمد فيه

--> ( 218 ) بخارى : خامس أكبر مدن اوزبكستان . عاصمة ولاية بخارى . فتحها المسلمون عام 89 ه على يد قتيبة بن مسلم الباهلي . غالب سكانها طاجيك يتحدثون الفارسية . دخلها المغول عام 617 ه وقاموا بأعمال النهب والسلب والتخريب في المدينة ( 219 ) سمرقند : هي مدينة في أوزبكستان . عدد سكانها 000 400 نسمة معظمهم طاجيك ( يتحدثون الفارسية لا الطاجيكية ) . تشتهر بتخريج علماء الدين ، ويفصل بين سمرقند ، و " بخارى " 150 ميلا وأرض " سمرقند " خصبة ، وافرة الخيرات ، تمتد فيها حقول القمح حول الأنهار إلى قرب مدينة " بنجيكت " المشهورة بأشجار اللّوز ، والجوز ، و " بنجيكت " المعروفة بهذا الاسم إلى عصرنا الحاضر تقع شرق " سمرقند " ، وبينهما " ورغسر " ، وإلى الجنوب منهما " ما يمرغ " ، أغنى الرساتيق ، وأكثرها أشجارا للمزيد انظر ( الأصطخري : مسالك الممالك ، 319 وكي لسترنج : بلدان الخلافة الشرقية ، 507 ) .